الصيمري
350
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة وأصحابه : النكاح لا يفسخ بالعيب أصلا ، لكن ان كان الرجل مجنونا أو عنينا ثبت لها الخيار . والمعتمد أن عيوب الرجل خمسة بإضافة الخصي والجذام إلى ما عده الشيخ وعيوب المرأة الستة المذكورة . مسألة - 113 - قال الشيخ : إذا كان الرجل مسلولا لكنه يقدر على الجماع غير أنه لا ينزل ، أو كان خنثى حكم له بالرجولية ، أو كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة فإنه لا يرد أحدهما بالعيب . وللشافعي قولان : أحدهما لا خيار ، والثاني لها الخيار ، كذلك له الخيار . قلت : أما الحكم بالخنثى فالمعتمد ما قاله الشيخ ، وأما الخصي فالظاهر أن للمرأة الفسخ ، سواء أمكنه الجماع أو لا ، لأن عدم الانزال عيب إذا صاحبه الخصي لما فيه من انقطاع النسل . قال العلامة في القواعد : ولو وطئ الخصي ، فلها المهر كاملا والفسخ . مسألة - 114 - قال الشيخ : إذا دخل بها ثم وجد بها عيبا ، فلها المهر ويرجع على من دلسها وغره . وللشافعي قولان : أحدهما ذكره في القديم مثل قولنا ، والآخر يستقر عليه ولا يرجع على أحد . والمعتمد قول الشيخ ، فان كانت هي المدلسة رجع إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا ، ولا يرجع على الغار الا بعد أن يغرم للمرأة أو السيد ، لأنه إنما يرجع بما غرمه ، قاله صاحب القواعد ( 1 ) . وكذا حكم الضمان والرجوع على الشاهد الراجع عن شهادته .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 35 .